الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

24

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج

وأما ما في طرقنا من أنَّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « أهل كإهلال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بقوله : إهلالاً كاهلال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) » . ففيه أولاً : نقول : إنَّه عليه الصلاة والسلام كما حكى في الجواهر عن المختلف كان عالماً بما أهّل النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) به قال في الجواهر : ( ولعلّه لما في صحيح معاوية بن عمار من أنَّ علياً ( عليه السلام ) قد جاء بأربعة وثلاثين بدنة أو ستاً وثلاثين فيكون المراد حينئذ بقوله ( عليه السلام ) اهلالاً كاهلال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الحج قارناً ) ( 9 ) . وثانياً : يمكن حمله على اختصاصه بالحكم المزبور . وثالثاً : إنَّه غير ما نحن فيه من كون الإحرام مطلقاً فإنَّه معلوم إمّا بالإجمال أو التفصيل . ولكن الجواب هو ما حكاه من المختلف وعلى ذلك كلِّه فالتحقيق على ما أفاده في الجواهر اعتبار التعيين كغيره من العبادات قال : ( بل لا يبعد اعتبار التعيين في حال تعين النسك على المكلف كما هو ظاهر النصوص والفتاوى ) ( 10 ) إلى آخر كلامه زيد في علو مقامه . وبعد ذلك الظّاهر انَّه يكفي التعيين الإجمالي كما لو قصد امتثال ما عليه فعلاً أو ما عينه وكتبه في كتاب عنده وأما كفاية الإحرام بقصد ما يعيّنه فيما بعد لأنَّه معلوم عند الله تعالى في الواقع وهو ينوى الواقع والمتعين الواقعي فبعيد جداً لأنَّه إذا لم يعيّنه بقصده بهذا العنوان فمعيَّن به واقعاً فإن كان المراد كون إحرامه متميزاً في الخارج وفي علمه عن غيره فهو لا يتميَّز في الصورتين وإن كان المراد كونه معلوماً

--> ( 9 ) جواهر الكلام : 18 / 204 . ( 10 ) جواهر الكلام : 18 / 205 .